أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

337

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 405 » المدائني ، عن عيسى بن عبد الرحمان ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة بن قيس قال : قلت لعلي : أتقاضي معاوية على أن يحكم حكمان ؟ فقال : [ ما أصنع أنا مضطهد ! ! ! ] [ المحكمة ] « 406 » المدائني عن سليمان بن داود بن الحصين ، عن أبيه قال : قيل لابن عباس : ما دعا عليا إلى الحكمين ؟ فقال : إن أهل العراق ملّوا السيف وجزعوا منه جزعا لم يجزعه أهل الشام ، واختلفوا بينهم فخاف عليّ لمّا رأى من وهنهم أن ينكشفوا ( منه ) ويتفرقوا عنه ، فمال إلى القضية ، مع أنه أخذ بكتاب اللّه حين أمر ( با ) لحكمين في الصيد والشقاق [ 1 ] ولو كان معه من يصبر على السيف لكان الفتح قريبا . وقال أبو مخنف : كان الكتاب يوم الجمعة في صفر ، والأجل لشهر رمضان على رأس ثمانية اشهر إلى أن يلتقي الحكمان . ثم إن الناس دفنوا قتلاهم ، واطلق علي ومعاوية من كان في أيديهما من الأسرى وارتحلوا بعد يومين من القضية ، فسلك علي طريقه التي بدا فيها ، حتى اتى هيت وصندودا ، وصار إلى الكوفة في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين . « 407 » حدثني علي بن المغيرة الأثرم ، حدثنا أبو عبيدة ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : كتبت القضية بين علي ومعاوية يوم الجمعة لإحدى

--> [ 1 ] كما في قوله تعالى - في الآية : ( 95 ) من سورة المائدة - : « يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ، ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم » . وكما في قوله جل شأنه - في الآية : ( 40 ) من سورة النساء - : « وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، ان يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما » .